الخوف من التغيير

تم النشر فى راشد الفوزان مع 0 تعليق 4 / مايو / 2017

[المحتوى من البديل]


الإنسان عدو ما يجهل، طبيعة البشر، وان التغيير مخاطرة وجسارة مضرة، ورغم أن الحال يكون ليس جيدا تجد من يرفض التغيير والتحول، وكأنه يرى أن الحال هو الأفضل، ورغم أن الناس تكون متذمرة وتريد التغيير والتحول من مربع واحد إلى مربع اثنين وأربعة، ومن درجة إلى درجة، تناقض الإنسان طبيعي ولا يجب الجزم أو التخوف منه، ويعتقد البعض أن التغيير سيحقق له خسارة، وعبئا إضافيا، وهو بنفس الوقت ينتقد ويبحث عن الأفضل، فهل سيأتي الأفضل وأنت على نفس الدرجة أو نفس الكرسي أو المكان؛ ولأن الرؤية للعامة قد لا تتجاوز الكثير من الحدود أو بعيدة المدى سيظل يريد تحسين وضعه وهو بمكانه أو «لا يحرك ساكنا» وهذا خطأ كبير جدا، أي حالة السكون والثبات وأنت تريد التغيير للأفضل، فإما أن تسابق الزمن أو يسبقك، وتصبح في دوامة الإرضاء لهذا أو ذاك.

حين نستمع لحوار الأمير محمد بن سلمان وأركز على الجانب الاقتصادي والذي تم بثه أمس الأول، نلحظ حالة «التحول» و»الرؤية» و»التغيير» وهي متطلب اقتصادي حقيقي تحتاجه المملكة، لكي تصبح فعلا على مسار التغيير وهي أساس وخريطة طريق حقيقة يجب الإيمان بها، كخطط وتوجه مستقبلي، والأهم هو تنفيذها لتحقق الأهداف، وعلى الجمهور والناس الوقوف معها لأنها ستحقق التحول المهم اقتصاديا بما ينعكس على حياة الناس، وأن نخرج من عنق «النفط» والهدر الاستهلاكي والكفاءة بالعمل وعشرات البرامج المطلوب تحققها، تخوف البعض من الناس لا يجب أن يكون مبالغا به ويعتقد أن الجمود والثبات حل، هذا ليس حل، بل بوضع الخطط البرامج الأهداف آلية التحقيق لها، العمل الإنجاز، عندها سنجد كيف يمكن أن نكون نسير للأفضل، وحتى وأن حدث خطأ أو تأخر سيكون مقبلا مع جملة التحول والتغيير التي يجب أن نسير بها، لنخرج باقتصاد مرن وجذاب ومشجع ويضيف الفرص، هذا ما نحتاجه الجسارة في الأهداف المدروسة، وأن نسير خلفها، وعلينا بناء أنفسنا كانسان للعمل والانجاز، طريق بدأ ويجب أن يكمل هذا العمل، وعلى أمل أن تتحقق كل الأهداف أو معظمها وهو ما نرجوا أن يتم، فهذا سيحول المملكة وشعبها إلى مرحلة جديدة أكثر فرصا واستقرارا وعملا وانجازا ونموا لا شك، وهذا ما ينتظر.


125 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2018 - صحيفة روابي الاكترونية