لماذا نزيد ملكية السندات والاستثمارات؟

تم النشر فى راشد الفوزان مع 0 تعليق 20 / أبريل / 2017

[المحتوى من البديل]


من يتتبع حركة شراء السندات الأميركية شهريا لدينا يجد حالة تذبذب بين صعود وهبوط، وهي ترجع وفق سياسية الدولة وتوفر السيولة أو توجيه الاستثمار سواء بالزيادة أو الانخفاض، وحتى نفسر ونعرف سبب الحرص على رفع مستوى "الاحتياطيات" لدينا، هي أولا أحد الأدوات الاستثمارية لتعظيم الإيراد للدولة كمصدر دخل وهذا مهم، والأمر الآخر المهم هو "تعزيز" قوة العملة "الريال"، فكل ما ارتفع الاحتياطي الأجنبي لدينا كان أدعى لقوة العملة وهذا مهم، وقوة العملة والقدرة على حمايتها وتعزيزها من أهم السياسيات النقدية والمالية للبنوك المركزية، فهي مثلا ارتفعت من شهر سبتمبر 2016 من 89,4 مليار دولار إلى 113,8 مليار دولار في فبراير الماضي بنمو يتجاوز 24 مليار دولار، وهذا يثير سؤال للجمهور "العامة" لماذا ترفع الاحتياطيات في ظل انكماش اقتصادي وتضخم سلبي خلال ثلاث أشهر الماضية؟ الإجابة الموضوعية هي أنها مهمة ومطلوبة، لخلق توازن اقتصادي للدولة، ودعم احتياطيات يعزز الملاءة المالية في الاقتراض أو بيع السندات وإصدار الصكوك، وأيضا يعزز دعم العملة للمملكة، وهذا مهم ويجب أخذه بالحسبان من الجمهور، ويجب أن لا يتصور البعض أن الاحتياطيات هي للصرف واستنزاف هذا غير مطروح ولن يحدث إلا في حالة الضيق المالية الشديد والحمدلله لم نصل لها، فاليابان مثلا لديها مديونيات تفوق ناتجها القوي بمستوى 200% ولكن نجدها بنفس الوقت لديها سندات أميركية استثمرت بها بما يصل 1115,1 مليار دولار والصين كذلك، وهذا يعزز أهمية تعزز الاحتياطيات للدولة.

ويجب أن ندرك أن رفع مستوى الاحتياطي، وأسعار السايبور المنخفضة اليوم، تعزز قوة وفرة السيولة الجيدة في اقتصادنا، وهذا ما يعمل عليه من قبل وزارة المالية ومؤسسة النقد، ومعها فرص رفع الاحتياطي النقدي للمملكة واستثماراتها، فالمستقبل يتضح أننا سنحتاج مزيدا من إصدار السندات أو الصكوك التمولية، وهي حاجة وطبيعية، والمملكة تملك ميزة كبيرة لمزيد من الإصدارات التمويلية فهي لم تصل حتى اليوم ديونها إلا لمستوى 350,3 مليار ريال في نهاية مارس الماضي وتشكل هذه الديون اليوم نسبة 13,6% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة والبالغ 2,58 تريليون ريال في نهاية 2016. علينا أن نثق أن ما يتم من خطوات "مالية" من قبل الدولة تسير بالطريق الصحيح والمميز بدون مبالغة، بما يعزز مستقبل المملكة لأعوام قادمة من خلال هذه التوازنات المميزة والمتزنة والواقعية.


167 مشاهدة الرابط المختصر

التعليقات (0)



الموجز الاخبارى 1.2

جميع الحقوق محفوظة © 2018 - صحيفة روابي الاكترونية